الأربعاء، 21 يناير 2009

بسم الله .. وبكل الحب نبدأ

مرت بنا الكثير من التجارب .. ولكل منا ذكريات .. ولكننا في خضم بحر الحياة الهائج نتطلع للطمأنينة والسكينة .. ونبحث عن ذواتنا .. ويشرق الأمل في حبنا لبارئنا .. وفي تمسكنا بالأمل .. وعندها نستدير نحو المستقبل المشرق .. ونستعلم عن طريق يتوفر فيه الرفيق الحاني ..
رغم الدموع .. نبتسم ، ورغم الألم .. نتلمس الراحة والنجاح ..
من منّا لم يشعر بالوحدة ؟ من منا لم يبكي من لحظات الخوف .. لكننا لم ننكسر ولن ننكسر ..
ونبقى كالجبال الراسيات .. نتصدى لكل الهزات العنيفة .. التي ربما أخرجت الكنوز التي بدواخلنا ..
فالحياة بكل ما فيها .. مجرد لمحة من حلم .. يبنئنا .. بأن الآتي أكبر وأعظم .. وأجمل ..
ولن تخلو الرحلة من الأحباب .. وأولهم .. خالقي رحمان الدنيا والآخرة .. وآخرها ذاتي التي بين جنباتي .. وما بينهما أنتم .. وآمالي وطموحاتي .. وشمسي التي ما إن تغرب حتى تعاود الإشراق مرات ومرات ..

هناك تعليق واحد:

  1. يسعدني التواصل معك من خلال هذا الفضاء الافتراضي الرحب والجميل

    ردحذف

ماذا تريد المرأة من الرجل ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا تريد المرأة من الرجل ؟
حرية الفكر واتخاذ القرارت

أكتب نيابة عن نفسي وعن الكثيرات من بنات جنسي .. فهذا حقنا .. وقد تكون هناك الكثيرات أيضاً من بنات جنسي من ترى حديثي ضرباً من الخيال ..وهذا حقها .. ببساطة شديدة ، لو أنك وضعت أحداً داخل قضبان سجن ما ، ثم مررت كل يوم عليه واحتضنته وقبلته ثم أطعمته وودعته .. لتعود اليوم الثاني تعاود الكرة .. ثم اليوم الثالث .. ثم الرابع وهكذا .. وبعد سنوات .. قررت فجأة لسبب ما أن تخرجه للعالم الخارجي .. فخرج .. واستنشق لأول مرة هواءاً نقياً .. هواء الحرية اللذيذ .. وتمتع للحظات بمتعة الاختيار ما بين البدائل المتاحة لوسائل المواصلات .. وقد يكون اختار الرديئة منها .. ثم قرأ اللوحات الإرشادية لتدله على الطرق مثل ما يفعل بنو البشر ..وأخطأ الطريق ثم رجع .. ثم سلك طريق آخر .. ثم عاد وكرر المحاولة .. حتى تمتع باكتشاف الطريق الصحيح وفرح لأن عقله يعمل للمرة الأولي .. وقدم اعتراضاً لجرسون في المطعم على أن السلاطة المقدمة ليس فيها ملح .. وأن اللحم ليس مطهياً "ول دن" .
وفكر .. ماذا أحتاج الآن ؟؟ ورد على نفسه في حوار حميم .. أظن أنني أتوق إلى أن أعمل فكري الآن وأحرك خلايا المخ التي كانت مجمدة في السجن .. وأنظر إلى موضوع جديد لم أقرأه من قبل يتفق مع فكرة فكرت بها منذ زمن ، أو يجيب على تساؤل دار في ذهني منذ مدة ولم يجبني أحد عليه ..
فيتوجه للمكتبة .. يتنقل بين الأقسام .. هذا اللغة العربية وذاك علم الأحياء والثالث اللغة الإنجليزية .. يفكر ويحدث نفسه وهو يكاد يطير من الفرحة .. رائع !.. هذا ما احتاجه .. قررت أن آتي هنا لأقطف يومياً وردة من هذا البستان المزهر الجامع .. وكل يوم أنعش المزيد من خلايا فكري .. وأضيف سنوات إلى عمري بمعارف ومعلومات كتبها أو عاشها غيري .. لحظة .. ماذا قلت لنفسي قبل قليل ؟؟ " قررت " ما أغلاها من كلمة كم حُرمت منها .. وما أبعده من شاطئ كم تغزلت في جماله وضاعت أيامي وأنا أتمنى أن أثب بخفة فوق رماله الذهبية .. وأنظر خلفي لأرى آثار أقدامي فأيقن أني خلفت أثراً .. وأعدو على أمواج البحر سريعاً .. فتتناثر ذرات الماء .. على صفحة وجهي الباسم .. وتدفئني أشعة الشمس الحانية .. وقد تلسعني بحرارتها .. فأتعلم أن أمسك الشمسية لأقي بها نفسي .. لماذا لا .. ؟؟ فأنا يجري في عروقي دم أحمر قاني .. ممتلئاً بالحرية و الحماس لأعيش حياة كريمة أبية .. أتعلم ولكن باقتناع .. وأتفق معك ولكن بعد تمحيص .. وبهذا أسير وفق ما يحبه الله عز وجل كما جاء في كتابه العزيز :
" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ البقرة الآية 164
كما أتجنب ما هو شر عند الله تعالي كما ورد في الكتاب المحكم :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ [ الأنفال الآية 22
وبعد منطقة البحر يأتي بيته .. مملكته التي تحتضنه بحنانها ، وتلملم أطرافه المبعثرة تحت أجواءها .. فيكون كالطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً .. فيعود وهو متعب .. ويحتضن بدوره كل ما بداخله روح بأرجاء البيت .. هذا إذا افترضنا أن الإنسان والحيوان والنبات فقط هم من بداخلهم روح حية ... لأنه في الحقيقة كل شيء بداخلة حركة مستمرة تسبح بحمد الرحمن .. حتى الجماد .. لأنه متكون من ذرات بها نواة وبداخل النواة حركة دائبة .. فسبحان الخالق القادر .. وعليه أن يفكر كيف سيجني لقمته غداً .. وقد لا يجد ما يقتات به ..
ثم قررت فجأة .. ومن تلقاء نفسك أن تُعيد هذا السجين إلى القضبان .. لينعم بالعيش الهانئ بدون تفكير .. ولا قلق .. ولا تعب .. ولا إجهاد .. فهل تتوقع أن يقبل العودة ؟؟ أنتم ما رأيكم .. ؟

الدكتورة / تغريد مالك جليدان
أستاذ مساعد علم النفس بجامعة طيبة
وعضو في جمعية الإنسانية الرحيمة